الشيخ علي فاضل الصددي
102
مجموع الرسائل الفقهية
ويرد على الاستدلال بها إنّ أقصى ما تثبته هو جواز الصلاة على النبي ( ص ) بعد ذكره في حالتي ركوع وسجود المكتوبة بعد توهّم الراوي المنع ، هذا والجواز في مثل الصلاة وإن كان يُساوق الاستحباب ولكنه الأعم من الخاص والعام . لا يُقال - إنّ الإمام ( ع ) بعد ترخيصه للراوي المساوق للأعم من الخاص والعام - ترقّى إلى جعل المساواة بين الصلاة على النبي ( ص ) وبين التكبير والتسبيح ، ولمّا كان كلٌّ منهما مستحباً في الصلاة فيثبت استحباب الصلاة في الركوع والسجود . لأنّا نقول : إنّه كما يُحتمل ما ذكر ، يحتمل أنّ المساواة الواردة في كلام الإمام ( ع ) لا تتعدّى رتبة أصل الجواز ، بل هذا الاحتمال هو المتعيَّن بعد علمنا بعدم الاستحباب الخاص للتكبير في حال الركوع والسجود . ثم إنّ استحباب الصلاة على النبي ( ص ) - على تقدير استفادته من الصحيحة - إنّما هو من حيث ذكرُه ( ص ) ، بينما المدّعى استحبابها ابتداءً ، ولهذا حشرنا هذه الصحيحة في المورد الأول فراجع . ب - صحيحة أبي بصير قال : قلتُ لأبي عبد الله ( ع ) : أُصلِّي على النبي ( ص ) وأنا ساجد ؟ فقال : ( نعم ، هو مثل سبحان الله والله أكبر ) « 1 » . ويرد على الإستدلال بها أن أعلى رتبة يسأل الراوي عن اتصاف الصلاة بها - بعد علمنا بعدم إرادته للوجوب - هي الاستحباب ، فكأنّه سأل من الإمام ( ع ) هل من الراجح شرعاً الإتيان بالصلاة على النبي ( ص ) حالة السجود ؟ فأجاب الإمام ( ع ) بالإيجاب ، إلا أنّ الرجحان الذي أثبته الإمام أعم من الرجحان الخاص والعام ؛ إذ استحباب الإتيان بالصلاة على النبي ( ص ) لا
--> ( 1 ) الوسائل 326 : 6 ب 20 من أبواب الركوع ح 2 .